tag:blogger.com,1999:blog-95695872008-05-18T10:55:14.176+03:00راء و ميمMohammednoreply@blogger.comBlogger28125tag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1127874850766540422005-09-28T05:27:00.000+03:002005-10-09T19:04:18.146+02:00قناة دريم في سين وجيم عن "الأقباط" والمسلمين<div style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size:130%;">حيث إنّ زينب <a href="http://egyptianchronicles.blogspot.com/2005/09/coptic-convention-in-congress.html"target="_blank">أثارت</a> موضوع المؤتمر القبطي السنويّ، وما دار بشأنه في قناة دريم،<br />وحيث إنّني لم أسمع عن الموضوع قبل اليوم،<br />أحب أن أضع بين يديكم نسخة مسجلة من الحلقة على قناة دريم،<br />أضع <a href="http://www.copts-united.com/CopticIssuesTV_Video_Clips/DreamII/Coptic_Conference.wmv">رابطها</a> (ملف ڤيديو) من موقع "الأقباط متّحدين"<br />لكي يحكُم كلّ بنفسه.<br /><br /><span style="font-weight: bold;">تحديث- في ٨ أكتوبر:</span><a href="http://copts-united.com/CoptsUnitedWriters/Aldy_Abadir/10-Oct05/348_AbY_1_051005.htm" target="_blank"><br />تعليق عدلي أبادير على ما ورد عنه في الإعلام المصريّ.</a><br />ـ<br /></span></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1123026553779309682005-08-03T02:35:00.000+03:002005-08-03T03:38:27.216+03:00حتّى من لم يعارض أبداً معترض على إعلان المجمع وتصريحات البابا! ـ<div style="text-align: right;">عزيزي ميم، آسف لأنّني سأخرج عن سلو السين والجيم، وعن اتّفاقنا الأوّل بعدم الإجابة عن السؤال في عدّة مقالات.<br />لكنّ ما يلي ليس إجابةً عن السؤال فحسب، بل هو أيضاً وضع استثنائيّ نمرّ بها،<br />وبصراحة أنا وغيري (مثلاً <a href="http://africano.blogspot.com/2005/08/blog-post.html" target="_blank">أفريكانو</a> و<a href="http://endehash.manalaa.net/coptic-nonsense" target="_blank">ميلاد</a> وكثيرون) في حالة حزن وخجل وإحباط،<br />نريد أن نثبت للجميع أنّ "الكنيسة مش كده" (هاها)!<br />الكنيسة-التي هي جماعة المؤمنين وليس قادتهم فحسب-متنوّعة سياسيّاً لأنّها جزء من المجتمع...<br /><br />أجمع في هذه التدوينة (التي سأحاول تحديثها) أصوات أخرى محتجّة على ما صرّح به البابا ومجمع الأساقفة.<br /><br />الطريف في بعض هذه الأصوات والأقلام أنّني جمعت ما قالوه وما كتبوه من بضعة مواقع لأقباط يعيشون في الخارج، مواقع كانت توصف أحياناً بالعمالة وانعدام الوطنيّة، وعُرِفوا عامّةً بعدم دخولهم في صدامات مع البابا شنودة الثالث رغم عدم تبنّيه آرائهم،<br />اقرأ مثلاً:<br />ـ <a href="http://copts-united.com/CoptsUnitedWriters/Mamdouh_Nakhla/07-july05/282-mam_1_31jul05.htm" target="_blank">عفواً مجمعنا المقدّس (لممدوح نخلة المحامي)</a><br /><a href="http://copts-united.com/CoptsUnitedWriters/George_El%20Masri/08-Aug05/283-goe_1_010805.htm" target="_blank">ـ أدام الله في حياتك ومدّ في خدمتك يا قداسة البابا (چورچ المصريّ)</a><br />ـ <a href="http://copts-united.com/CoptsUnitedWriters/George_El%20Masri/07-July05/279-goe_1_280705.htm" target="_blank">لماذا تؤيّد الكنيسة إعادة انتخاب مبارك وليس الآخرين؟ (چورچ المصريّ)</a><br /><br /><br />ــ<br />ملحوظة: لستُ متأكِّداً أنّ الروابط التي وضعتُها هي الروابط الأوليّة للمقالات، بل قد تكون منقولة من مصادرها الرئيسيّة<br /></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1123005596196996672005-08-02T20:49:00.000+03:002005-08-03T02:51:23.906+03:00ـ"تحديث: كلّ قبطي ينتخب من يُريد!" ـ<div style="text-align: right;"><span style="font-weight: bold;">ردّ سريع ومقتضب وواضح:</span><br /><br />أجاب الأسقف سريعاً عن سؤالي المتعلّق <span style="text-decoration: underline;">بـ</span><a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/07/blog-post_112237033731342217.html" target="_blank">إعلان الأساقفة تأييد مبارك</a>، وجاء ردّه مقتضباً وواضحاً في خمسة نقاط.<br />ولأنّني لم أستأذِنْه في نشر رسالته (التي أرسلها بصفة شخصيّة ردّاً على ما كتبته أنا)، فلا أستطيع أن أضعها نصّاً.<br />لكنّ ما جاء فيها باختصار:<br /><br />ـ أنّه يشكرني على أمانتي في التعبير عن رأيي وفي مراسلته<br />ـ أنّ ما نشره المجمع المقدّس للكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة (مجمع الأساقفة) إنّما يمثّل رأيهم الشخصيّ وما أجمعوا عليه واعتبروه "في مصلحة الكنيسة"، وهم يرون أنّ النظام الحالي أفضل خيار مطروح.<br />ـ أنّ هذا ليس تدخُّلاً من القيادات الدينيّة في الأمور السياسيّة، بل رأي خاص.<br />ـ أمّا الجزء الأهمّ في رسالته، والذي يخصّني، أقتبسه بالحرف:<br />ـ<br /><div style="text-align: center;"> <pre><tt>Every Coptic person has a full freedom to choose whomever he sees<br />suitable for this position.</tt></pre> </div> مرّةً أخرى، حيث إنّ هذا ليس تصريحاً صحفيّاً، فأرجو أن يُعتَبَر خاصّاً بالمدوّنة، احتراماً لخصوصيّة صاحبه...<br />ـ<br /><br /><span style="font-weight: bold;">ملحوظة:</span> تابع مناقشة مماثلة لدى <a href="http://egyptianperson.blogspot.com/2005/08/gods-of-hypocrisy-2-2.html" target="_blank">"شخص مصري"</a><br />ـ<br /><br /></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1122370337313422172005-07-26T12:27:00.000+03:002005-07-27T19:08:39.090+03:00مبايعة المجمع: السابقة الخطيرة ومسئوليّة الأقباط<div style="TEXT-ALIGN: right">عزيزي ميم،<br />إجابةً <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/07/blog-post_26.html" target="_blank">سؤالك</a> بشأن بيان المجمع المقدّس الداعي الرئيس حسني مبارك للاستجابة للجماهير من أجل ترشيح نفسه عبارة واحدة: "علمي علمك!" وها هو ميلاد يشاركني الغضب و<a href="http://endehash.manalaa.net/coptic-nonsense" target="_blank">الاندهاش</a>.<br /><br /><span style="FONT-WEIGHT: bold">أوّلاً: تسألني عن السبب، وأقول لك لا أعرف.</span><br />لا أفهم سرّ هذه السابقة الخطيرة حيث تقف قيادة الكنيسة موقفاً غير مسبوق وغير مُبَرَّر بعودتها إلى زمن "ما قبل التعديل الدستوريّ" والهرولة إلى المبايعة، رغم أنّ الرئيس نفسه لم يعلن إن كان سيترشّح أم سيترك الأمر لأمانة الحزب.<br /><br />أتذكّر أنّني كنت فخوراً-بعض الشيء-أنّ البابا شنودة لم يضع صورته مع زمرة المؤيّدين للتعديل الدستوريّ والاستفتاء، ولم يخرج بتصريحات من باب: مقاطعة الاستفتاء خطيئة في حق الله والوطن. الآن أنا محبط ومحتار وقلق...<br /><br /><span style="FONT-WEIGHT: bold">ما يقلقني هو التالي:</span><br />١) عنوان المقال الصغير بالكرازة: "الكنيسة القبطيّة تدعو..."<br />لاحظ أنّ المجمع المقدّس (المكوَّن من الأساقفة أي الرئاسات الكنسيّة) والذي-بحكم مسئوليّته-يباشر أمور الكنيسة كمجلس أعلى (من حقّه عزل البابا إن أجمع رجاله على ذلك) يتحدّث عن نفسه قائلاً: الكنيسة القبطيّة! هذا أمر خطير-رغم أنّه صار معتاداً: الكنيسة-في العقيدة المسيحيّة-هي جماعة المؤمنين الذين يجمعهم الإيمان الواحد في شركة كاملة، والأساقفة-رغم مقامهم وتكريم الجماعة كلّها لهم-يعتبرون مدعووين من الله لخدمة الكنيسة (وليس لحكمها أو التحدّث باسمها). كونهم يصدرون هذا الأمر باسم الكنيسة يعني أمر من اثنين: إمّا أنّهم أوصياء على كلّ قبطيّ أرثوذكسيّ في مصر حتّى في ميله السياسيّ أو أنّهم (وهذا أخطر) نسوا أنّ الكنيسة هي الشعب كلّه وظنّوا أنّهم-أي القيادة-هم الكنيسة. ألا يماثل هذا موقف الملك الفرنسيّ الذي قال: "أنا الشعب" أو موقف الدولة حين تتحدّث عن نفسها قائلةً: "أنا الوطن!".<br /><br />٢) المقلق أيضاً أنّ "الكرازة"، الجريدة التي يرأس تحريرها البابا شنودة الثالث، تنشر-ضمن صفحة اسمها أخبار الكنيسة (لا تحتوي إلاّ على أخبار البابا وبعض الأساقفة)-قرار المجمع المقدّس الذي يرأسه البابا! يبقى ده كلام مين؟<br /><br />٣) وضع المجمع المقدّس الكنيسة في مأزق أمام الحركة الوطنيّة. فلو فرضنا جدلاً أن قام نظام حكم جديد، فلن يغفر للكنيسة مخالفتها لتاريخها الوطنيّ التي دأبت عليه في القرن العشرين، ومحاولتها لمجاملة الحاكم باتّخاذ إجراء غير مطلوب منها.<br />كذلك، كما قلت أنت: ماذا لو رشّح الحزب الوطنيّ مرشحاً آخر؟ وقتها يكون المجمع قد وضع نفسه (والكنيسة) في موقف بايخ، وخسر سمعته الوطنيّة؟<br /><br />٤) تقلقني أيضاً مبرّرات البيان. كما قلت أنت، الكنيسة غير تابعة للدولة، ولم تخضع لضغوط الدولة مثلاً أيّام السادات، رغم أنّ ذلك كلّف البابا حرّيته في الحركة، وأبقاه حبيس الدير. فما تفسير ما يحدُث الآن؟<br />هل هو ضغط من الدولة قبلته القيادة الكنسيّة/ هل هي مجاملة متبادلة هدفها نوال بعض الامتيازات للمسيحيّين (هي أصلاً حقوق) / هل هي استجابة لتهديد وضغط (مثلاً بتسريب قصص أخرى للأخبار عن راهب فاسد أو سيّدة تريد ترك زوجها وتغيير دينها)؟<br /><br /><span style="FONT-WEIGHT: bold">ثانياً: تسألني عن موقف الأقباط الأرثوذكس من القرار وهل هم مربوطون باتّباعه.</span><br />لا يبدو من لهجة الخبر أنّ الأمر قرار، ولعلّه لا يعدو عن كونه إجراء من ضرب المجاملات (كما <a href="http://www.copticpope.org/htmltonuke.php?filnavn=news/sharm_arabic.html" target="_blank">عزّى</a> البابا الرئيس في ضحايا شرم الشيخ مثلاً). لكنّ الأثر الأكبر هو في ثقة المسيحيّين في "حكمة" قيادتهم، وهي ثقة تغذيها-كما قلتَ أنتَ-مخاوف تغيّر وضع الأقباط للأسوأ مع نظام جديد، ولا يبدو أنّ لدى أيّ مسيحيّ مصريّ طموحات في حكومة جديدة تفعل ما هو أفضل لهم.<br /><br /><span style="FONT-WEIGHT: bold">أمّا عنّي أنا.. ماذا أفعل؟</span><br />هذا سؤال هام. أنا لا أعرف موقفي. أنا معترض على المبدأ، ولا أظنّ أنّ لأحد أن يتدخّل في قراري السياسيّ، خاصّةً أنّ أسماء المرشحين لم تُعلَن بعد.<br />مع ذلك، ورفضاً للسلبيّة، فقد أرسلتُ خطاباً للأسقف الذي تتبعه المنطقة التي أقيم بها في الولايات المتّحدة، وإليك جزء منه:<br />ـ<br /><br /><div style="TEXT-ALIGN: left"><blockquote>I am writing this short message because I was shocked when I read--<a href="http://www.copticpope.org/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=115&page=3" target="_blank">in the latest issue of "Al-Keraza"</a>--that the Holy Synod has decided to call President Mubarak to run for reelection to because of what they called "his wisdom and experience."<br /><br />While I have not made my mind yet concerning whom I would elect to be the President of Egypt and while I have strong respect to the past political decisions taken by the Synod (e.g., the prohibition of visiting the Holy Sites in Jerusalem), I strongly disagree with the concept of the clergy taking part in a political game, no matter how good their intentions are.<br /><br />Such an announcement will be viewed by the majority of Egyptians as a support from the Church leadership to the current regime, and a clear interference with the individual's right to elect the political leader. It looks like the Holy Synod is not satisfied with the latest minor reform that allowed many candidates to run for presidency, and they want us to go back to the old system. Mubarak himself has not announced (yet) that he is re-running; what if he doesn't, and if his son runs... Will the Church come back and issue an "approval" of the president's son? What reasons then will the Synod use: "experience/wisdom" or "new blood and youth"? Why, after all, would the Church leadership have a say in such an issue?<br /><br />I do not know whether I am obliged to support the Church on this decision. I personally disagree with it, and I cannot defend it in any public discussion.</blockquote></div><span style="FONT-WEIGHT: bold">ثالثاً: عن موقف المسيحيّين من التعديل السياسيّ،</span> فهذا موضوع كبير يا ميم، ولا أجد فيه أفضل ممّا <a href="http://egyptianvisions.blogspot.com/2005/07/5.html" target="_blank">كتبه</a> الدكتور <a href="http://www.blogger.com/profile/9536377">حنّا</a>. لماذا لا تسأله؟</div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1122366572644844312005-07-26T11:19:00.000+03:002005-07-26T11:31:57.943+03:00بقيّة السؤال: لماذا "يتبرّع" مسيحيّون لتمويل إرسال الدعاة المسلمين حول العالم؟<div style="text-align: right;">عزيزي ميم،<br />قبل أن أجيب على <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/07/blog-post_26.html"target="_blank">سؤالك</a> (الذي أريد الإجابة عليه بسرعة لشدّة غيظي من <a href="http://www.copticpope.org/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=115&page=3"target="_blank">القرار غير المسبوق</a>)،<br />أحبّ أن أكتب بقيّة سؤالي، الذي سيكشف الهدف منه.<br /><br />سألتك عن إمكانيّة تبرُّع المسلمين لتمويل من يسمّون أنفسهم بالـ"مبشرين المسيحيّين"، وجاءت إجابتك منطقيّة بسيطة، كما سار في خطاها معظم المعلّقين:<br />لماذا يتبرّع أشخاص لنشر دين لا يؤمنون به، ولتعليم آخرين مبادئ دين يرونه هم ناقصاً أو غير مطبّق بشكل سليم؟<br />لا مانع-بحسب <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/07/blog-post_18.html#c112196449009555759"target="_blank">إحدى المعلّقات</a>-من التبرّع لمن يقوم بفعل الخير من أيّة ديانة، لكن لا معنى للتبرّع لمن يدعون لديانة أخرى، وإلاّ لكان الأولى بالمتبرعين أن يدخلوا في ذلك الدين.<br /><br />أنا أقبل الإجابة، وهي ما توقّعته.<br />حجبتُ نصف سؤالي الآخر خوفاً من التأثير على القرّاء فتأتي إجابتهم سياسيّةً دبلوماسيّة:<br /><br /><span style="font-weight: bold;">بقيّة سؤالي هي:</span><br /><span style="font-size:130%;">إذا كان من غير المنطقيّ أن يدفع أحد الأموال لصالح نشر دين لا يؤمن به،<br />لماذا تستخدم الدولة في مصر جزءاً من الضرائب (وبعضها يدفعها مسيحيّون) لتمويل هيئات إسلاميّة، ولإرسال الدعاة إلى الخارج (لا للدول الإسلاميّة فحسب، بل إلى أوروپا وأفريقيا أيضاً)، وللاحتفال بحفظة القرآن في ليلة القدر، وهكذا، أليست هذه صورةً أخرى لنظام "الجزية" القديم؟<br />هل يكون الحلّ في تقسيم أموال الضرائب على أتباع كلّ ديانة كنسبتهم العدديّة؟ أم يكون الحلّ الأوقع والأنسب لدولة تعامل مواطنيها بالمثل هو أن يتمّ تمويل الخدمات الدينيّة من أموال التبرُّعات والجهود الذاتيّة؟</span></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1122356190556225692005-07-26T08:42:00.000+03:002005-07-26T08:43:08.060+03:00سين: عن المبايعة<img src="http://photos1.blogger.com/img/99/4514/640/keraza.jpg" width=100%><br />عزيزي راء<br />قرأت منذ أيام خبرا عن نشر مجلة الكرازة الناطقة باسم الكنيسة <a href="http://www.copticpope.org/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=115&page=3">وثيقة</a> عن المجمع المقدس للأقباط الأرثوذكس بمناسبة العيد الحادي و الخمسين لرهبنة البابا شنودة الثالث ، جاء فيه إعلان تأييد الكنيسة القبطية لاستمرار الرئيس حسني مبارك في رئاسة مصر " لما يرونه فيه من حكمة سياسية و سماحة ، و خبرة عميقة بادارة شؤون البلاد ، و معرفة وثيقة مع علاقة طيبة بكل القيادات السياسية في البلاد العربية و الغربية و سائر البلاد. و ما ناله من تقدير الجميع ، و ماله من موقف حازم في قضايا الشرق الأوسط و السودان، و حفظ مكانة مصر بين الدول" و تلوا ذلك بمناشدته "الاستجابة لرغبة الجماهير بترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية لدورة تالية - و الكل يجبونه و يؤيدونه".<br /><br />صحيح أننا اعتدنا الاستماع لأشياء مماثلة من بعض الشيوخ المسلمين ، كخبر الحفلة التي أقامها وزير الأوقاف لمدح الرئيس مبارك و ألقى فيها شيوخ أزهريون قصائد تتبارى في ذكر ميزاته ، أو كمواقف شيخ الازهر محمد طنطاوي و ما أشيع عن اتفاق بينه و بين مسؤولين لاستغلال منابر المساجد للدعاية الانتخابية ، و الفتاوى التي ظهرت بالجملة قبل اسفتاء 25 مايو لتتحدث عن أن مقاطعة الاستفتاء هي كتم للشهادة و من يقوم بذلك آثم قلبه.<br /><br />الا أن هؤلاء كلهم موظفون بالدولة عينتهم السلطة التنفيذية و تمنحهم في أول كل شهر راتبهم. و على الرغم من تجاوز الدولة التي تستغل كل شيئ ، بدلا من تطبيق حديثها عن عدم استغلال الدين في السياسة - و هي الحجة التي يحبون ذكرها لتبرير استبعاد الاسلاميين من الساحة السياسية - ، فإن مصداقية هؤلاء المشايخ قليلة للغاية لمعرفة الجميع انعدام استقلاليتهم ، و عادة ما يوصفون ب"مشايخ السلطة" ، فضلا عن انه لا سلطة روحية لهم - أو لغيرهم- على غيرهم من المسلمين ، مقارنة باستقلالية الكنيسة عن الدولة و تأثيرها على رعاياها.<br /><br />و صحيح أيضا أننا شاهدنا لافتات المبايعة باسم نبيل لوقا بباوي .... عفوا! باسم 70 مليون مصري و بتوقيع نبيل لوقا بباوي ، و سمعنا تصريحاته في مدح الرئيس و شاهدناه على القنوات الفضائية ينفي تهم التحرش و الاعتداء عن الحزب الوطني.<br /><br />الا أنه يظل مجرد "شخص" لا يعبر سوى عن نفسه ، فضلا عن أنه يعد "خائنا" في بعض الأوساط القبطية على حد علمي.<br /><br />و صحيح أيضا أن الطائفة الانجيلية قد أعلنت تأييدها لمبارك منذ عيد القيامة الماضي. <br />الا أنها تظل طائفة صغيرة الحجم مقارنة بالأقباط الأرثوذكس.<br /><br />و صحيح أن البابا شنودة صرح منذ مدة بأنه لا يرى في الساحة بديلا لمبارك.<br />و لكن هذا يعتبر رأيا سياسيا يختلف تماما عن بيان المبايعة و التأييد السابق ذكره.<br /><br />يأتي وقت الأسئلة:<br /><br />لماذا؟ ما الذي دفع الكنيسة للقيام بذلك؟ هي على حد ما أفهم مستقلة و لم تكن مجبرة على هذه المبايعة؟ هل تراهن على الجواد الرابح؟ ما الذي ستربحه؟<br />هل ستقوم الكنيسة بمثل هذا في كل انتخابات؟ و هل ستشارك في لعبة السياسة من الآن فصاعدا؟ و لماذا رفضت مثلا دعوة من الاسلاميين لتأسيس حزب مسيحي؟<br />و ماذا سيحدث لو - على سبيل الافتراض -لم يترشح الرئيس مبارك في الانتخابات من الأصل؟<br />و هل هذا القرار ملزم للمسيحيين الأرثوذكس؟ و ما موقف من يعارض منهم هذا الترشيح؟<br />و ما موقف المسيحيين من الحركات الداعية للتغيير؟ هل يخافون المستقبل و يفضلون تأييد مبارك لخوفهم من "بعبع" الاسلاميين؟<br />أنتظر ردك عزيزي راء.Mohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1122127592983785412005-07-23T17:05:00.000+03:002005-07-23T17:06:33.003+03:00جيم: عن المبشرينعزيزي راء<br />قرأت <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/07/blog-post_18.html">سؤالك</a> <br />"لماذا لا يتبرّع المسلمون لتمويل "المبشرين" الذين ترسلهم الكنيسة في الدول النائية حديثة العهد بالمسيحيّة أو ذات الأقليّات (مثلاً: دول أفريقيا الاستوائيّة/ إندونيسيا/ الصين)."<br />الاجابة بسيطة نوعا ما - دون دخول في كثير من التفاصيل -:<br />لأن المسلمين لا يؤمنون بالعقيدة المسيحية و لذلك لا يتبرعون لنشر ما لا يؤمنون به.Mohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1121653425016805992005-07-18T05:22:00.000+03:002005-07-18T05:26:42.823+03:00هل يتبرّع مسلمون لتمويل إرسال "المبشرين" المسيحيين حول العالم؟<div style="text-align: right;">عزيزي ميم،<br />ها أنا أعود أخيراً لطرح سؤال:<br />سؤال سريع (وليس بسيطاً) باغتني هذا الصباح، وهو من جُزْأَين، أطرح جُزأَه الأوّل اليوم والبقيّة بعد إجابتك.<br /><br /><span style="font-size:130%;"><span style="font-weight: bold;">السؤال لك ولجميع القرّاء على السواء:</span><br />"لماذا لا يتبرّع المسلمون لتمويل "المبشرين" الذين ترسلهم الكنيسة في الدول النائية حديثة العهد بالمسيحيّة أو ذات الأقليّات (مثلاً: دول أفريقيا الاستوائيّة/ إندونيسيا/ الصين)."<br />ملحوظة: عمل هؤلاء "المبشرين" الأساسيّ هو رعاية الأقليّات الدينيّة المسيحيّة في هذه الدول، وتعليمهم أصول دينهم، لكنّ دورهم-بالطبع-قد يمتدّ لتبشير غير المسيحيّين بالإنجيل (إذا أتيحت الفرصة أو إذا سُئلوا عمّا يؤمنون به).<br /><span style="font-weight: bold;">هل يضيرك أن تتبرّع أنتَ لهذا؟</span></span></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1120937370461047682005-07-09T22:20:00.000+03:002005-07-09T22:29:30.466+03:00إعلان مجانيّ: مناقشة تستحق مشاركة أكبر<div style="text-align: right;">عزيزي ميم،<br />طبعاً أحد أهدافنا غير السين والجيم المتبادل بيننا كان إلقاء الضوء على محاولات أخرى جادّة لفهم أوضاع المسيحيين والمسلمين وعلاقاتهم في مصر، وعلاقة كلّ هذا بمستقبل مصر كدولة تعاني من وعكة صحيّة، بل داء عضال مزمن، بل أعراض حادّة لمرض مزمن طويل.<br /><br />وفي <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/04/blog-post_24.html"target="_blank">سؤالك</a> السابق، و<a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/06/blog-post.html"target="_blank">إجابتي</a> المحدودة بحدود معرفتي، طُرِح موضوع يستحقّ أكثر من مجرد سؤال وجواب، ألا وهو: الأقباط والمواطنة.<br /><br />وقد بدأ الدكتور/حنّا جريس، وهو رجُل أعتز بمعرفته وأستمتع بالاستماع إليه وقراءة ما يكتب، مدوَّنته <a href="http://egyptianvisions.blogspot.com/"target="_blank">"رؤى مصريّة</a>"، وقد بدأ فيها <a href="http://egyptianvisions.blogspot.com/2005/07/1.html"target="_blank">نقاشاً</a> متعلقاً بـ<a href="http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2005/07/article02.shtml"target="_blank">حوار</a> أدلى به لإسلام أونلاين:<br />موضوع النقاش هو "الأقباط وسؤال المواطنة".<br /><br />أتمنّى أن تذهب أنت وقرّاء راء وميم إلى <a href="http://www.blogger.com/comment.g?blogID=13303008&postID=112067232777698948"target="_blank">هناك</a> للمشاركة و"شعللة المناقشة".<br />ـ<br /></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1118637861134235932005-06-13T07:50:00.000+03:002005-06-19T23:06:53.856+03:00جيم: أقباط في القدس! وماله؟<div style="text-align: right;"><span style="font-size:130%;">عزيزي ميم...<br />آسف على كلّ هذا التأخير في الرد على <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/04/blog-post_24.html" target="_blank">سؤالك الأخير</a>، خاصّةً أنّني لا أستطيع أن أزعم أنّ الانشغال هو السبب. غالباً السبب هو صعوبة أن أكتُب في موضوع لم يكُن في بالي مطلقاً ثم صعوبة أن آتي بردٍّ صادق موضوعيّ ومفيد في الوقت نفسه. والمشكلة الأكبر هي أنّ سؤالك المركّب-كالعادة-يفتح في ذهني عشرات الموضوعات (أكثرها لا علاقة له بالأسئلة المباشرة).<br /><br />لكن حيث إنّ السؤال نُشِر <a href="http://lightdoors.blogspot.com/2005/05/3.html" target="_blank">بالدستور</a> على مرأى ومسمع من الآلاف (على افتراض أنّه قُرِئ)، فسأقاوم كسلي وحبّي للاستطراد بلا نهاية، وسأحاول الإجابة (لكنّني لن أتفادى الإطالة: اعذروني!).<br />ولأذكِّرْ القرّاء بقواعد حوارنا الدائم: الهدف التعارف لا التجادُل، وكلٌّ منّا لا يمثِّل إلاّ نفسه ولايتحدّث باسم أحد.<br /><br />سألتَني يا ميم عمّا نُشِر بشأن زيارة بعض الأقباط إلى القُدس بمُناسبة عيد القيامة (لا الفصح كما يردِّد من لا يعلمون). وتعجّبتَ إن كان هذا تعدّياً على قرار البابا شنودة، أو تراجُعاً في وطنيّة مسيحيّي مصر.<br />والحقّ يُقال إنّ سؤالك في البداية لم يستفزّني-على عكس ظنّك-ولكنّه فاجأني بموضوع لا أفكِّر فيه مطلقاً ولا يعني لي الكثير: زيارة مدينة القُدس وما بها من أماكن مقدّسة.<br />بعد ذَلك، تبحّرتُ في سؤالِك، فوَجَدْتَه حمّالَ أوجُه، وشابَني بعضُ الاستفزاز (سيتضِّح لكَ سببه). إليكَ إجاباتي عن ثلاثة العناصِر البارزة في سؤالك.<br /><br /><span style="font-weight: bold;"><u>١) القُدس و"المقدِّسين":</u></span><br />سأبدأ مباشرةً بقراءة الحدث: أقباط يزورون القُدس، ثم تلتقط وسائل الإعلام هذا الخبر، بما فيها صحف دولة إسرائيل السعيدة المحتفلة بالزيارة "التطبيعيّة".<br /><br /><span style="font-weight: bold;">١-١: ليس لديّ شخصيّاً أيّ دافع لزيارة القدس.</span> فهي ليست على قائمة الأماكن التي أنوي زيارتها يوماً ما. ولا تمثِّل هذه الزيارة-على حدِّ علمي-واجباً دينيّاً عند أيّة طائفة مسيحيّة (اللهمّ إلاّ حين أرادَها باباوات القرون الوُسطى كذلك لظنّهم أنّ العالم كلّه يدور في فلكهم، وأنّ عليه أن يخضع لما يؤمنون به). فربُّ القُدس أهمُّ من القُدس وأهمّ من أيّ مكان، وهو كائن في كلّ مكان.<br />سألتُ الزميل/ <a href="http://www.blogger.com/profile/6659401" target="_blank">ميلاد</a>، خوفاً أن أكونَ أنا حالة خاصّة، فقال لي: "زيارة القدس بالنسبة لي لا تزيد أهميّةً على زيارة طوكيو." وكتب ردّاً على سؤالك (أنشره كاملاً <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/06/blog-post.html#c111863859150847018">كتعليق أوّل</a>-رغم أنّه كُتِب منذ شهر ونصف)<br /><br /><span style="font-weight: bold;">١-٢: لماذا يزور المسيحيّون القُدس إذاً؟ </span><br />زيارة الأماكن ذات المغزى الدينيّ والتاريخيّ هي أحد أهمّ مظاهر السياحة (وبالتالي مصادر الدخل) في العالم كلّه. وفي مصر-كما في غيرها-تكاد مظاهر الديانة "الشعبيّة" تكون أقوى من الديانة الرسميّة (العالميّة/الكونيّة)، فهي التي تجعل الناس يحتفلون بالقدّيسين والأولياء وموالدهم، بل ويقيمون علاقات "روحيّة" قويّة معهم، ويزورون المقامات والأضرحة والأديرة. فما بالَك بمَقام "سيِّدنا المسيح"؟ لا شكَّ أنّ بعض المسيحيين (وبالذات في الغرب) يحبّون زيارته (لا سيّما أنّ هناك من تغيّرت حياتهم جذريّاً حين شاهدوا مقدار فقر مدينة الناصرة التي تربّى فيها مِحور ديانتهم: مثل <a href="http://www.google.com/search?hl=en&lr=&q=Charles+de+Foucauld&btnG=Search" target="_blank">شارل دى فوكو</a> و<a href="http://en.wikipedia.org/wiki/Ignatius_of_Loyola" target="_blank">القديس إغناطيوس دى لويولا</a>).<br />أمّا في مصر مثلاً، فلا شكّ أنّ تأثير الجيران المسلمين-خاصّةً في الريف-العائدين من الحجّ في ثيابٍ بيض مُحتَفَلاً بهم، الراسمين على الجدران رسوماً تفيد حجّهم، جَعَلَ المسيحيّين المقتدرين يطمعون في لقبٍ مُناظِرٍ للقب "الحاج". ومن هُنا نجد من أجدادنا من أحبّ الـ"حجّ" إلى مكان ميلاد المسيح وإلى كنيسة القيامة، ثم العودة كالأبطال إلى الكنانة حاملاً لقب: "مِقَدِّس" (بكسر الدال ونطق القاف جيماً ريفيّة).<br /><br /><span style="font-weight: bold;">١-٣: أخيراً، عن الخبر المُعلن واحتفاء إسرائيل به:</span> هذا الخبر لا يمكن اعتباره شيئاً ذا وزن، ليس لأنّه غير حقيقيّ، بل-بالعكس-لأنّه عادي جداً. ففي كلّ عام يزور عشرات المسيحيّين المصريّين القُدس، سواء في رحلة تنظِّمها كنائس غير قبطيّة أو من مالهم الخاص، (وبالطبع يزورُهاغير المسيحيّين أيضاً).<br />ومِن هؤلاء المخالِفين التعليمات من "يطنّش" تماماً، ومنهم من يعترف بذنبه ويعتذر ويطلب الصفح من البابا (سرّاً أو علناً على صفحات الجرائد).<br />وأنّى للكنائس المختلفة بتتبّعهم وملاحقتهم؟ لا يوجد "جهاز أمن كنيسة" أو "هيئة مُخابرات إكليركيّة!"، ولا يوجد عددٌ كافٍ من القسوس و"الخدّام العلمانيّين" لمراقبة عوام الأقباط ومحاسبتهم (هذا إن كانوا يذهبون للكنيسة أصلاً).<br /><br />لننتقل إذاً إلى الفقرة التالية.<br />البابا؟<br /><br /><span style="font-weight: bold;"><u>٢) البابا شنودة: الرجُل والقرار</u></span><br /><span style="font-weight: bold;">٢-١: البابا الصعيدي والكرامة</span><br />لا أستطيع التحدُّث في هذه المدَوَّنة أو في غيرها عن البابا شنودة الثالث إلاّ بعد مقدمة هدفُها سَبْر غَوْر هذا الرجُل (خاصّةً أنّ جُلَّ ما يُكتَب عنه جَعجَعةٌ انفعاليّة سواء أكانت مدحاً أو قدحاً):<br />لا يُمكِن فهم البابا شنودة بدون فكّ بعض "مفاتيح شخصيّته" (مفتاح الشخصيّة عرّفه العقّاد في عبقريّة عُمر بأنّه تلك الكلمة التي تفسِّر كلّ شيء عن شخصيّةٍ ما). فلا يُمكِن فَهمُ الرئيس مُبارك مثلاً دون مفتاحين: التنشئة العسكريّة/ ابن المنوفيّة.<br />كذلك لا يُمكِن فهم بابا الأسكندريّة إلا بمفتاحين :<br />الكرامة/ الصعيد.<br />لا يُمكِن أن تُغفِل كلمة "الكرامة" (والتكريم؟) وأنت تتكلّم عن البابا شنودة، بكلّ ما يصحب تلك الكلمة من نقاط قوّة وضعف. الكرامة الشخصيّة، التي يقول عنها البابا نقلاً عن أحد القدّيسين "مَن سَعى وراء الكرامة هربت منه، ومن هرب منها سعت وراءه"، هي-في نظري-مفتاح سحريّ لفهم الرجُل.<br />وإن كان هو شخصيّاً يُنادي بالهرب من الكرامة والتكريم (ولا يعني هذا بالضرورة أنّه ينجح في تطبيق ذلك)، فهو لا يقول الشيء نفسه عن كرامة الكنيسة وكرامة الوطن. فبالنسبة لرئيس الكنيسة، التسامُح في الحقّ الشخصيّ نُبل وشجاعة، والتسامُح في (ما يعتبرُه) حقَّ الكنيسة أو الوطن خنوعٌ وخيانة (على الأقلّ هذه رؤيتي لموقفه، ويمكنني لاحقاً تحليل عدد من عظاته وخطاباته وتصريحاته لتوضيح نظريّتي).<br />من هذا المُفتاح يمكن فهم مواقف البابا شنودة مع "مرئوسيه"، ومع الڤاتيكان، ومع رؤساء مصر، ومع معارضيه داخل الكنيسة، ومع جميع من يلقاهم. أضِف إلى هذا بالطبع هالةَ البطولة التي تُحيط به أينما ذهب-عن استحقاق أحياناً وعن وَلَع العامّة غير المبرَّر بـ"الأبطال/الرموز" أحياناً أخرى-والتي تجعله يشعُر دائماً بأنّ "أبناءه" ينتظرون منه أن يفعل كذا وكذا، وأنّه لا يُمكن أن يخذلهم.<br /><br /><span style="font-weight: bold;">٢-٢: لماذا منع البابا شنودة زيارة القُدس؟</span><br />الأسباب المباشرة هي ما أعلنه:<br />ا) احتجاجاً على عدم تسليم <a href="http://www.palestine-info.info/arabic/alquds/history/alwojod.htm" target="_blank">دير السلطان</a> إلى الكنيسة القبطيّة*.<br />ب) تضامناً مع القضيّة الفلسطينيّة ("لن ندخُل القدس إلا مع إخوتنا المسلمين").<br />أمّا الأسباب الباطنيّة، فتكُمن في عدّة أمور:<br />ا) موقف البابا الشخصيّ من القضيّة الفلسطينيّة، وتفضيلاته السياسيّة: يختلف المراقبون حول انتماء البابا شنودة، وهل هو ناصريّ أم وفديّ... لكنّ ما لا يختلفون عليه أنّه رجُلٌ عاصَرَ تأجُّج الحركة الوطنيّة المصريّة (قبل الثورة وبعدها) وأنّه خدم في القوّات المسلّحة، وبالتالي فهو مشبّع بمفردات المقاطعة.<br />ب) الوضع السياسيّ الحالي والاحتقان المستمر والحساسيّة المستمرّة بشأن أيّة عودة للعلاقات مع دولة إسرائيل (بالرغم من معاهدة السلام).<br />جـ) قرارات <a href="http://www.mec-churches.org/main_eng.htm" target="_blank">مجلس كنائس الشرق الأوسط</a>، الذي يضمّ أكثر من كنيسة أرثوذكسيّة من أقدم كنائس العالم، والذي يؤازر دائماً المواقف العربيّة (لعروبة هذه الكنائس).<br /><br /><span style="font-weight: bold;">٢-٣: كيف يفسّر جمهور الأقباط موقف البابا شنودة</span>؟<br />ما سأكتبه هنا مؤسف، لكنّني لا أستطيع إنكاره: بالرغم أنّ نفراً قليلاً من المثقفين والمتعلمين وكبار السن من المسيحيّين المصريّين (لا سيّما الناصريين منهم) يتضامنون قلباً وقالباً مع قرار البابا، إلاّ أنّ عدداً كبيراً من العامّة والخاصّة (أي بعض الأساقفة) يبدو أنّهم لا يفهمون المعنى الحقيقيّ لمنع زيارة القدس، بل يعدّونها "ورقةً في يد الكنيسة" تلعب بها في مساوماتها مع الدولة. موقف هؤلاء "العامّة" هو موقف "پراجماتيّ" إذن، وهم يعتقدون (وتسمعهم يتكلّمون في المحافل بكلّ ثقة في ما يقولون) أنّ البابا شنودة "رجُلٌ سياسيّ دبلوماسيّ محنّك"، ومن ذكائه اتّخذ هذا الموقف المُقاطِع كي يحمي الأقباط من شُبهة "التحالف مع العدوّ" وكي يظهر للدولة أنّ الأقباط "يحافظون على عهدهم" مقابل حماية الدولة المستمرّة لهم. كلّ هذا مؤسف للغاية لأنّه يعكس غباءً (بل غباوة وغشاوة) وسطحيّة، لكنّ هذه ثمرة الأيّام الساداتيّة وتوازناتها (لاحظ مثلاً رأي عزّت أنداوس الذي يمكن تمييزه رغم محاولته للموضوعيّة <a href="http://www.coptichistory.org/new_page_118.htm" target="_blank">هنا</a>*). قد تسمع تفسيرات أخرى تتوقّف على المُفَسِّر، ومن أطرفها أنّ الموقف الـ"شنوديّ" هو نتيجة عناده مع السادات، وفي رواية أخرى أنّ هذا الموقف هو سببٌ محوريّ في عزل السادات للبطريرك.<br />دعنا من التفسيرات، ولنمضِ إلى آخر نقاط سؤالك.<br /><br /><span style="font-weight: bold;"><u>٣) الوطنيّة:</u></span><br />لعلّ هذا هو الجزء المستفِزّ حقّاً في سؤالك، وسيكون هو الجزء المُستَفِزّ أيضاً في إجابتي.<br />"إيه بقى موضوع وطنيّة الأقباط؟" لماذا تُساءَل وطنيّة مسيحيّي مصر دائماً ولا تُساءَل وطنيّة بقيّة المصريّين؟<br />دعني أسأل سؤالاً غبيّاً: ما علاقة زيارة القدس بالـ"وطنيّة"؟<br />الموقف الوطنيّ المصريّ من إسرائيل نظريّاً مُحايد، بعد عودة آخر جزء من سيناء (بغضّ النظر عن رأيك في بنود المعاهدة).<br />أمّا ما تخدشه زيارة القُدس فهو الموقف القوميّ العروبيّ (الناصريّ) وموقف الإسلام السياسيّ الذي أقحم نفسه مؤخّراً على قضيّة فلسطين حتّى حوّلها من قضيّة عربيّة إلى قضيّةً إسلاميّة (ممّا زاد من تهميش الأقباط إزاء القضيّة).<br /><br />لا أستطيع أن أقول إنّ من يزور القُدس أقلّ وطنيّةً ممّن يبقى في بيته، ولا أن أقول إنّ هذا وذاك أكثر وطنيّةً ممّن هاجر البلاد وعاش شرقاً أو غرباً.<br />لكن، بلا شكّ أنّ زيارة القُدس هي تحدٍّ للموقف القوميّ العروبيّ بلاءاته الثلاثة. وهذا غير مُستغرب، فأكثر المسيحّيين يفضّلون الانتماء للوطن (سواء بالطريقة السعديّة/الوفديّة أو بطريقة مصطفى كامل) على تبنّي موقف عروبيّ (اشتراكيّ أو وناصريّ)، وبالتأكيد لن تجد مسيحيّاً مصريّاً يتبنّى الموقف الـ"إسلاميّ" تجاه القضيّة (باستثناء جمال أسعد عبد الملاك مثلاً الذي رُشِّح لمجلس الشعب على قائمة حزب العمل الإخوانيّة).<br /><br />والآن إلى مسلمي مصر. هل تظنّ يا ميم أنّ مسلمي مصر أكثر وطنيّةً من مسيحيّيها؟<br />هل مظاهرات رفض تدخُّل أمريكا هي موقف وطنيّ؟<br />لماذا لا تقوم مظاهرات رفض لتدخُّل السعوديّة مثلاً؟<br />لماذا يخرج مصريّون مسلمون إلى الشوارع ويخاطرون بإسالة دموعهم (وأحياناً دمائهم) احتجاجاً على مقتل فلسطينيّين (عرب مسلمين)، أو احتجاجاً على غزو العراق (العربيّ ذي الأغلبيّة المسلمة)، أو رفضاً لممارسات الصرب في البوسنة (المسلمة) والروس في الشيشان (المسلم) ولم يتظاهر مواطِن واحد حين قُتِل مَن قُتِل من المصريّين في المنيا وفي منشيّة ناصر وفي الكُشح؟<br />ولماذا قامت الحُكومة الوطنيّة المصريّة ولم تقعُد حين قُتِل سُيّاح في الأقصر، وقَعَدَت ولم تقُم مناديةً بضبط النفس حين قُتِل مواطنون مصريّون (كانوا بالصدفة مسيحيّين)؟<br />ـ{أرجوك لا تردِّد اسطوانة "الراديكاليّين المسلمين المعتقلين في السجون" كمقارنة. أنا وأنت نرفُض تعذيب أيّ مواطن (وأيّ إنسان) تحت أيّة ذريعة، لكن مقاومة الحُكومة للمُعارضين سياسيّاً (حتّى إن كانت متعسِّفةً ظالمة) لا يُمكِن مقارنتها بمقتل مواطنين مدنيّين بلا موقف سياسيّ}ـ.<br />ولاّ إيه؟<br /><br />وفي هذا الصَدَد، أتذكّر قولاً للدكتور <a href="http://www.blogger.com/profile/9536377" target="_blank">حنّا جريس </a>(وهو طبيب تحاليل وليس دكتوراً في التاريخ، لكنّه درس التاريخ المصريّ بكافّة عصوره ودرس علم الآثار) موجزه أنّ أحد "ترمومترات" الوطنيّة لدى مسيحيّي مصر يُمكِن قياسه في تفضيلات ديانتهم الشعبيّة: فنجد أنّ القدّيس المفضّل في مصر في فترة الستينيّات كان القديس مينا/مارِمينا (المصريّ) في مقابل القدّيس جرجس/مارِجرجس (الرومانيّ) والذي يصير البطل في أوقات تراجُع الوجدان الوطنيّ لدى المصريّين. ومن هُنا أيضاً تسمية الكاتدرائيّة الجديدة (المبنيّة في نهايات الستينيّات) على اسم الأنبا رويس (القديس المصريّ البسيط)، والإصرار على عودة رفات القدّيس مرقس مؤسّس كنيسة مصر في مطلع السبعينيّات.<br />قارِن النزعة الروحيّة/الوطنيّة في الستينيّات ومطلع السبعينيّات بيومنا هذا (حيثُ يسود التفكير الغيبي كردّ فعل للأزمة الاقتصايّة ولمخاوف الأقباط): القدّيسون المفضَّلون لدى الأقباط اليوم هم "قدّيسون جُدُد" أو بالأحرى قّديسون اكتُشِفَت سيرهم مؤخّراً أو قدّيسون عُذِّبوا في عصور الاضطهاد، ويتوازى هذا مع شيوع زيارات الأديرة (التي كان يحتمي بها المسيحيّون وقت الاضطهاد، والتي تعكس ثقافة الانعزال والاحتماء بالأسوار من "ضغوط العالم الشرير"). كلّ هذا الـ"أتموسفير" يساهم بشكل أو بآخر في الحلقة المفرغة: (تقوقع المسيحيّين وتهميشهم الذي يؤدي لمزيد من التقوقع فالمزيد من التهميش) وفي خلق ثقافة عُقدة الاضطهاد (بغضّ النظر عن كَوْن مُسَبِّب الـ"عُقدة" حقيقيّاً أم وهميّاً أم بينَ بين). وحتّى اختيار الأساقفة وبزوغ الـ"أبطال" في المجتمع القبطيّ يرتبط كثيراً بتلك العوامل السياسيّة/الاجتماعيّة/السيكولوجيّة.<br />فمن البابا كيرلّس الذي يُعَدُّ بطلاً "روحيّاً" ورجُل صلاة ومعجزات، نجد الأقباط ينتقلون إلى الافتخار بالبابا شنودة رجُل التعليم والمواقف أو الافتخار بهؤلاء القسوس الذين لا يخافون ويدافعون عن العقيدة سرّاً وعلناً. أضف إلى هذا كلّه تضخُّم بقيّة ملامح الفكر الغيبيّ والحاجة للمعجزات والشفاء بالطرق غير الطبيّة متوازياً مع صعوبة العَيْش وغلاء العِيش!<br />أخ! تَشتَّتُّ الآن في نقطة فرعيّة...<br /><br /><span style="font-weight: bold;"><u>الخُلاصة إذن هي:</u></span><br /><span style="font-weight: bold;">١-زيارة القُدس ليست علامةً على تراجُع الوطنيّة بل على التخلي عن الفكر القوميّ العربيّ لدى غالبيّة الأقباط.</span><br /><span style="font-weight: bold;">٢- ولكنّ هذا لا ينفي أنّ الوطنيّة نفسها في تراجُع كبير بصفة عامّة (في مصر) على حساب النزعة الانفراديّة والأسريّة من جانب (أنا وأولادي ومن بعدي الطوفان) وبروز الانتماء الطائفيّ/الدينيّ إلى قمّة سلّم الأولويّات من جانب آخر.</span><br /><span style="font-weight: bold;">٣- الأقباط كغيرهم من مواطني مصر (أو سكّانها إن شئت الوصف الأدق) يتأثرّون بما يحدُث حولهم من أوضاع سياسيّة اقتصاديّة اجتماعيّة نفسيّة لهذا البلد الذي يمرّ بوعكة طالت إلى حدّ المرض المزمن!</span><br /><span style="font-weight: bold;">٤- مشكلة زيارة القدس ليست المؤشر الأهم عن تراجُع "وطنيّة الأقباط"، بل السؤال الحقيقيّ هو: لماذا صار المسيحيّون المصريّون في لا مبالاة (أكثر من أيّ وقت مضى منذ ١٩١٩) تجاه المشكلات التي لا تخصّ الكنيسة؟ لماذا لم يعُد الأقباط المصريّون يغضبون للحالة الاقتصاديّة ولا الفساد ولا تعديات الأمن ولا تهميش المواطنين إلا حين يمس ذلك شئون المصريّين ذوي الديانة المسيحيّة؟</span><br /><br /></span> <div style="text-align: center;"><span style="font-weight: bold;font-size:130%;" >والسؤال الأنكى هو:</span><br /><span style="font-weight: bold;font-size:130%;" >ما هو المشروع الوطنيّ الموحّد الآن؟</span><br /><span style="font-weight: bold;font-size:130%;" >{توشكى؟ تخضير الصحراء؟ العزيمة والإرادة؟ عام ٨٠ عام الرخاء؟ هأو}</span><br /><span style="font-weight: bold;font-size:130%;" >ألا تتّفق معي أنّه لا يوجد مشروع وطنيّ حقيقيّ تقريباً منذ ١٩٧٣،<br />بعد المشروعات العملاقة: الاستقلال، السد العالي، تحرير سيناء.</span><br /><span style="font-size:130%;"><span style="font-weight: bold;">أليس هذا هو مربط الفرس؟ أم أنّ الفرس لا مربط له</span>؟</span><br /></div> <span style="font-size:130%;">ـــــــــــــ<br /><a href="http://www.coptichistory.org/new_page_118.htm" target="_blank">* عزّت أندراوس- مشكلة دير السلطان (موقع تاريخ أقباط مصر)</a>ـ<br /><br />Related Topic: <a href="http://baheyya.blogspot.com/2005/05/copts-muslims-and-our-defunct-public.html" target="_blank"> Copts, Muslims, and our Defunct Public Space - by Baheyya</a><br /></span></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1115205337598993052005-05-04T13:53:00.000+03:002005-05-08T05:53:36.416+03:00جواب عالماشي... عن تهنئة النصارىردا على <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post_13.html">سؤالك</a> - اللي عالماشي- عزيزي راء عن تهنئة النصارى ، طلبت من ابن عبد العزيز - بدءً لتقليد الخروج من دائرة راء و ميم الضيقة- أن يجيب على سؤالك فقام بذلك مشكورا....<br /><br />كتب <a href="http://justice4every1.blogspot.com/">ابن عبد العزيز</a>:<br />"أهنئ النصاري بأعيادهم ...أم ماذا أفعل ؟<br /><br />الفرق ما بين التعايش الإجتماعي .....والتنازل في العقيدة.<br /><br />في مؤتمر لتحاور الاديان حضرته منذ عدة سنين , كنت أمثل المتحدث المسلم بين مجموعة متحدثين من ديانات اخري , كان بينهم الكاثوليكي والبروتستانتي واليهودي وغيرهم ....<br /><br />قال القسيس " البابتيستي " او اليحيوي كما يحلو لصديق لي عربي أن يطلق عليهم من و حي كلمة " بابتيست" Paptist<br /><br />وهي وصف ليحي أو يوحنا المعمداني الذي يؤمن المسيحيون انه عمد السيد المسيح في النهر فاكتسب هذا الوصف ...المهم قال القسيس ..لماذا لا نؤمن جميعا أننا جميعا علي الدين الحق وأنه لا فرق بين الأديان ...وأن المسيحي والمسلم واليهودي وغيرهم كلهم علي حق وسيدخلون الجنة ؟ وبهذا تنتهي كل المشاكل ..<br /><br />في الحقيقة أصابني عسر هضم ولم أستسغ ما قال حتي لو كان ناتجا عن رغبة شديدة لتحقيق الوفاق بين الناس ومحاولة تقريب وجهات النظر ..<br /><br />وعندما حان الدور لألقي كلمتي كان هذا نصها " بشكل تقريبي " :<br /><br />"أنا أري أن عليك أن تعتز بعقيدتك كما اعتز بعقيدتي حتي لو اختلفنا ...أنت مسيحي ,والمسيحية واضحة في أن الخلاص لا يكون إلا عن طريق المسيح ..وأنا مسلم والاسلام واضح في أن النجاة يوم القيامة تأتي بالإيمان علي الطريقة الإسلامية ..واليهودي يبتسم لنا نحن الإثنين و يقول " عيسي ومحمد إيه بس .. أين كنتم ونحن نعبر البحر ؟ " - قلتها بشكل مزاح وفهمها الجمهور بنفس الطريقة أيضا-<br />وأكملت : ليس مهما أن نؤمن جميعا أن الجميع علي علي حق حتي لا يغضب احد , هذه غير واقعية ولا يرضي بها أغلب المسلمين ولا المسيحيين لأننا نتحدث عن الآخرة ومن هو الهالك والناجي , وهي أمر لسنا متأكدين منه مائة بالمائة ....لأن إيماني الذي لا شك فيه أنك علي عقيدة باطلة لا يجعلها باطلة لمجرد أني أؤمن بهذا , وإيمانك أني علي عقيدة باطلة لا يجعلها باطلة لمجرد أنك مؤمن بهذا بلا شك....هذا يسمي إيمان ....<br />المهم بعد أن نختلف في من عقيدته صحيحة أو خاطئة ...هل سنستطيع في آخر اليوم أن نذهب إلي مطعم نحبه ونتناول طعاما معا ونشرب فنجان قهوة محترم ؟ هل سأطمئن علي بيتي في حالة سفري وأنك سترعاه في غيابي وهل ستأمنني علي بيتك في حالة غيابك ؟ هل ستزورني وأزورك ؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عليه في هذه الدنيا لان أنا وانت نعيش مع بعض في عمارة واحدة أو حي واحد أو شارع واحد أو وطن واحد .<br /><br />تعال وقل لي :" إن تهنئنتي لك بعيد الفطر يعتبر إقرارا مني بشئ قد اختلف معك فيه , وأشعر بحرج من ذلك , أتمني ألا تفهمني خطأ, إن لم أهنئك بعيد الفطر وألا تعتبر الأمر شخصيا "<br /><br />هذه الصراحة ..مريحة لأنك تحترم إنسانيتي بل وعقيدتي ..فأنت تقول لي أنك تحترمني إلي الدرجة التي لو لم أستطع فيها أن أهنئك بعيد تحبه فلا تفهمني خطأ...فليست المشكلة في أني أكرهك او أكره دينك ....لكني لا أستطيع أن أفعل هذا...لأن هذا ..إيمان.<br /><br />أنا لا أرى تعارضا بين وضوح عقيدة و أخري ... والخلاف الجذري أحيانا بين عقيدة وأخري..... وبين التعايش السلمي بين المؤمنين بعقائد مختلفة "<br /><br />إالي هنا وانتهي ما قلته في هذا المؤتمر في ذلك اليوم ...ولنعد مرة أخري إلي موضوع يفتح في كل عيد للمسيحيين....هل يجوز للمسلمين تهنئتهم ؟ هل يعتبر هذا تنازلا ؟ هل يجوز تعزيتهم في ميت أو مصيبة ؟<br /><br />هذا يطرح السؤال الأهم ..هل التعايش ....نوع من التنازل ؟ هل مراعاة الإنسانية هو تمييع في الدين أو تهاون في العقيدة ؟<br /><br />سأحاول الإجابة علي هذا السؤال بطريقة مبسطة ...<br /><br />عيد القيامة المجيد ..مؤسسة مناسبته علي فكرة قيام المسيح من الأموات بعد أن تم صلبه ...وأنا كمسلم لا أؤمن بهذا الجزء في المسيحية .....ولا أحب أن أتحدث عنه بشكل يوحي بأني أؤمن به خاصة في مناسبة كهذه......ماذا أفعل ؟<br /><br />الحل من وجهة نظري هو في نشر الوعي في تعريف الفرق ما بين التعايش والتنازل .....لنتعلم أن نحترم خلافات الآخرين وأن نكون واضحين بشأنها ...وفي الوقت نفسه نحترم أن الآخر في نفس الوضع وأنه يحب أن يتعامل معه الناس بالشكل الذي يحبون هم فيه ان يتعامل معهم.<br /><br />كن واضحا ...وكن محترما وإنسانا.....واحترم رغبة الآخرين في عدم مشاركتهم في مناسبة سعيدة لك ولا تعتبرها كراهية ....وليحفظ كل منا للآخر حق الإقرار بالاختلاف الذي سينجم عنه بعض مظاهر التميز ...ولكن لا تعني الكراهية أبدا<br /><br />عندما يذهب البابا شنودة إلي الازهر ويهنئ المسلمين بعيد الفطر .....هل نتوقع ان نراه يوم الجمعة يصلي الركعتين ؟ ألسنا نعلم أنه مسيحي وأنه لا يؤمن بالإسلام ...ولكنه جاء ليشارك المسلمين فرحتهم كإنسان...هل هذا تنازل عن مسيحيته ؟<br /><br />إذن من اين هذه الحساسية المفرطة ؟ إنها من الخوف من أن يكون كل تهنئة تنازل وكل تعزية تنازل وكل كلمة طيبة في حق شخص مخالف لنا في العقيدة تنازل وكل مدح تنازل.<br /><br />المشكلة أننا نري كل شئ تنازلا.<br /><br />الحقوق هي المهمة .....ألا يظلم أحد أحداً...ماجدوي أن يهنئني إنسان بالعيد ثم يظلمني في مصلحة ما؟<br /><br />اما الدولة فعليها أن تساوي بين مواطنيها.....فان كان الرئيس مسلما وهنأ الأقلية المسيحية بعيد لها ..فهذا لا يعني تنازلا عن دينه ..<br /><br />ولو كان الرئيس مسيحيا وهنأ المسلمين بعيد لهم وهم مثلا اقلية في بلد ما كالولايات المتحدة الأمريكية ...فهذا لا يعني أن الرئيس قد أصبح مسلما.<br /><br />كشخص ...حقي مكفول لي في طريقتي في المشاركة من عدمها...أما الحكومة فلا ...فهي ترعي الجميع ..ولو كانت منتخبة من قبل الشعب فهي تمثله كله مسلميه ومسيحييه ويهودييه وغيرهم.<br /><br />هذه العقدة يجب أن تحل سريعا ..قبل أن تصبح مشكلة دائمة خالقة لتوتر من حين لآخر .<br /><br />فقط فلننشر هذه الثقافة .........التعايش الإنساني بشكله الإجتماعي ..لايعني التنازل عن عقيدة الفرد ولا تهوينه لها"<br /><br />ملحوظة من ميم: كنت سأنشر ما قاله عمر عبد الكافي كتذكير بمدى القبح الذي من الممكن أن نراه ، و لكن لم أر داعيا لذلك....<br /><br /><br /><span style="font-weight: bold;">* تتمة للحوار:</span><br /><br />أضاف ابن عبد العزيز:<br /><br />ولو سألني أحد إذن ماهي الاعياد التي تهنئ فيها غير المسلمين ...سأقول هذا يعتمد علي الشخص والموقف والعيدفأنا عادة أهنأ الاخ او الأخت المسيحيين بميلاد عيسي عليه السلام ....ومناسباتهم الأخري التي أعرفها ...وبالتأكيد بعضها لا أعرفها .....ولو كنت في بلد آخر فإن المسيحيين هناك لهم اعياد أخري غير مسيحيي مصر مثلا ..أيضا اهنئهم بها ..أما الاعياد التي لا أهنأ بها ..مثل عيد القيامة ...فأنا أقوم بأعمال اخري تدل علي مشاركتي في سعادتهم مثل ان أدعو صديق مسيحي لي للطعام أو ما شابه ...لا أهنأ بأعياد الميلاد لا للمسلمين ولا للمسيحيين ..لأسباب شخصية وليست دينية ...وطالما سبب لي ذلك مشاكل حيث يعتقد البعض أني معقد ..غير أن عيد الميلاد أراه يذكرني بالموت لاني كبرت سنة ...فلا أحب الإحتفال به ..لأنه كانه يقول لي اقترب وقت الحساب ...فعلام الفرح إذن ؟لا أهنأ بأي عيد يمثل فعلا ظالما في التاريخ بغض النظر عن عقيدة مرتكبه ..فمثلا لا أهنأ بعيد كولومبس أي صديق أمريكي لاني أعتبر كولومبس مجرم حرب .أهنأ بعض الامريكان من اصل هندي أحمر ببعض أعيادهم المستوحاة من تعظيم الأرض كأم للبشرية ..لأني أراهم رمزيين ولا بأس من تهنئتهم..فأنا لا اراهم وثنيين ...وهكذا ...قد لا أهنأ مسلم بأي عيد إسلامي ..لانه ظالم ويستحق الحرق ....قد اهنأ مسيحي بعيد القيامة ...لانه يعرف كيف أري موضوع القيامة لذا هو يفهم أني احترم مشاعره وأعامله كاخ لي لذا الموضوع يتفاوت جدا...أما أن تكون هناك قضية كبري حول الموضوع وجدل حولها .....فآخر كلامي ...من شاء ان يهنا فيلفعل ولا يأبه بالمنتقدين ..ومن شاء ألا يفعل ..فهو حر ...وأتركوه في حاله ..علي ألا ينشر الكراهية والحقد بين الناس ويحاول تبرير عدم تهنئته بأنه مسلم صحيح الإيمان والباقي بطيخ ....فعندئذ ...علي أي شخص أن يعلمه درسا في " الإيمان " الخلاصة ...كل منا يعرف ما في قلبه ...فكفي صداعا ...ولنقم بإعادة بعض الحقوق الضائعة للناس بدلا من الجدل الذي لن ينتهي<br /><br />و عقب راء:<br /><br />يا عزيزي أنا باختصار لا أفهم ما علاقة التهنئة بشيء والإيمان به.<br /><br />فأنا إن هنّأت صديقي الهندي بعيد جلوس الإله فلان الفلاني مثلاً، هل أقول له: مبارك هو إلهك الذي جلس على عرشه وخلق البشر؟<br />لا.. بل أقول له: كلّ عام وأنت بخير.<br />أي: أتمنّى أن تقضي جميع أعوامك سعيداً محتفلاً كما أنت سعيد في هذا اليوم. أو<br />Happy Holiday<br />أيّ: لتقضِ هذا اليوم المقدّس بالنسبة لك في سعادة.<br /><br />عدما أهنّئك بعيد الأضحي لا يهمّني هل نوى سيّدنا إبراهيم ذبح إسحق أم إسماعيل، لا حتّى أهنّئك لأنّ الله فدى إسماعيل أو فدى إسحق، بل أهنّئك لأنّك تحتفل وتسعد وأتمنّى أن أراك سعيداً دائماً حتّى لو كُنت تحتفل بمهرجان الخمر في اليونان*.<br />الأمر نفسه يُقال إن هنّأتك على الإسراء والمعراج.<br /><br /><br />أحترس فقط حين أهمّ بتهنئتك على ما ليس عيدك.<br />فكثيراً ما أهنّئ البعض بالمولد النبويّ وهم في الحقيقة لا يقبلون الاحتفال به.<br />وكثيراً ما يهنِّئني بعض الأمريكان بشهر رمضان على اعتبار أنّ كلّ من له لون بشرتي يصير بالضرورة مسلماً بالنسبة لهم.<br /><br />أخيراً... المسيحيّون يهنّئون بعضهم في عيد القيامة قائلين: المسيح قام وردُّها بالحقيقة قام، وهذا لحفظ التقليد الذي يرجع إلى ١٩٧٠ عاماً، حين كانت تحيّة المسيحيّة الأولى هي هذه (باليونانيّة: إخرستوس آنستي/ أليثوس آنستي)... مثل هذه التهنئة بالطبع غير متوّقعة ولا مطلوبة من أيّ شخص غير مسيحيّ، ومع ذلك فهي لا تخوض في التفاصيل، وهل قام بعد الموت أم بلا موت، وهل قام بقوّته أم بقوّة الله أم باتّحاد القوى.<br />هي عبارة تعني ببساطة: لا تخف يا أخي، لن يقوى الموتُ على المؤمن، ولن ينتصر الشر حتّى النهاية.<br /><br />أمّا حين يهنّئ مسلم مسيحيّاً بعيد القيامة أو بعيد قدّيس ربّما لا يكون له وجود في التاريخ، فهو مرّةً أخرى من باب تمنّى الخير للآخر.<br /><br />أنا لا أرى الموضوع مجرّد شكليّات واختلاق مشكلات، بل هو علامة.<br />فإن وصل الجمود وضيق الأفق بشخص أن يرى العالم كلّه من منظور منحصر على الذات، ومن ألوان الأبيض والأسود، الإيمان والكُفر، فهذه علامة على التفكُّك والضحالة وسطحيّة الفكر.<br /><br />إن مات أحد ورفضت أن أقول عنه: الله يرحمه، على اعتبار أنّ الرحمة لا تجوز على غير من يؤمن بديني، فهي إهانة لله قبل أن تكون إهانة للميّت.<br />فأوّلاً، لا دليل أنّه مات على الدين الذي يظنّ الآخرون أنّه مات عليه، لعلّه تحوّل عنه مثلاً في النفس الأخير.<br />وثانياً، الله يرحمه لا تعني بالضرورة أنّه سيدخله فسيح جنّاته، بل ربّما سيخفّف عنه العقاب.<br />ثالثاً:، الله يرحمه لأنّ الرحمة صفة من صفاته، لا يتخلّي عنها، ولولاها لهلكنا جميعاً. هي فعل مضارع أكثر من كونها دُعاء.<br />رابعاً، معنى عدم قولي "الله يرحمه" الوحيد، هو أنّني أتمنّى ألاّ يرحمه، أو أتمنّى أن يسخطه ويعاقبه شديد العقاب. وهذا خطير، فمن لا يرحم من على الأرض، كيف ينتظر أن يرحمه من له مُلكُ السماء والأرض وما بينهما وما يتعدّاهما؟<br /><br />ــ<br />* طبعاً لن أهنّئك إن قتلتَ شخصاً واحتفلت بقتله... بل سأسمّيك مجرماً. أمّا ما عدا ذلك، فأنتَ حرّ ما لم تضرّ.<br /><br />و كان تعقيب ابن عبد العزيز هو:<br /><br />كما قلت<br />الموضوع مصطنع اصلا يا رامي<br />لو عدنا خمسمائة سنة الي الوراء ..لك يكن الناس تحدثون عن هذه القضايا ولا تكتب كتب وتوضع فتاوي للعامة حول قضايا تتم بشكل تلقائي في حياة الناس العادية<br /><br />كان البعض يسئل ...ثم يجيب البعض من العلماء كل حسب اجتهاده ..لذا فهو اجتهاد<br />وليس معناه ان علم ما في زمن ما ومناسبة ما افتي بجواز التهنئة من عدمها يصبح حجة علي الأمة كلها<br /><br />ما قصدته انا هنا .....هو حرية الاعتقاد والاتباع<br />من يريد ان يهنأ فليفعل ومن لا يريد ..فهو حر ....وليس له ان يشغلنا في قضية مثل هذه ويعتبر من يهنأ عاص او مفرط او متهاون او متنازل<br /><br />انا سئمت أصلا من هذه المواضيع وفتحها حتي أصبحت شغل الناس الشاغل ...<br />واصبح يقلس بها ايمان المؤمن والتزامه بالتعاليم<br /><br />انا افهم تماما ان تهنئتي لك او ليهودي او حتي بوذي بعيده لا يمثل اي تنازل عن ديني ...انا افهم هذا ...وافهم ايضا ان تهنئتك لي لا تتعتبر تنازلا عن دينك<br /><br />نحن نفهم هذا<br /><br />المشكلة في من يريد ان يقول للناس ..<br />ان هنأت غير مسلم بعيده فقد تنازلت عن عقيدتك<br />هؤلاء هم المشلكة ...<br />من لا يريد ان يهنأ ...فهو حر ..ولا يزعجنا ولا يتهم غيره بالكفر او قلة الايمان<br /><br />وفي نفس الوقت سنحفظ له حق الاختلاف<br />ولكن ..فليتركونا في حالناMohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1114368136356561522005-04-24T20:10:00.000+02:002005-04-24T20:42:16.356+02:00عن العيدية من جديدفي محاولتي لاعادة الحياة لراء و ميم قررت انهاء المواضيع المفتوحة ، حتى و ان كان قد فات وقتها منذ زمن بعيد....<br /><br />سألتني عن <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post_21.html">طقوس العيدية</a> يا راء....<br /><br />أتعجب بصراحة لتشابهها مع طقوس العيد لديك...<br /><br />بل ان تسمية العيدين بالصعير و الكبير تقول الكثير عن صبغ البيئة للممارسة الدينية....<br /><br />المهم...<br /><br />مثلك أيضا فالعيدية حق مكتسب لأطفال العائلة و مراهقيها و شبابها دون سن الزواج .....<br /><br />يبدأ الطفل يومه بالحصول على العيدية من والده - و ان كان محظوظا فمن والدته أيضا عملا يمبدأ زيادة الخير خيرين- ، و يمكنه التسامح مع والده اذا لم يكف المبلغ تطلعاته فلا يزال يمني نفسه بالمزيد من النقود.... و قبل ذلك - بالطبع - يصطنع النوم حتى لا يوقطه والده في الفجر ليؤدي صلاة العيد لأنه تأخر في السهر كثيرا ليلة "الوقفة".....<br /><br />وقتها اما أن تتناول العائلة النووية افطارها معا أو تتجه الى تجمع مع العائلة الممتدة ، و ان كان بمرور الزمن و تمرد الأولاد المراهقين يصعب تجمع كل العائلة في هذا الوقت المبكر.... و الافطار اما أن يكون كحكا و غريبة و ما الى ذلك في العيد الصغير ، أو أن يكون لحما و مشتقاته من كبد و كلاو و مخ و لسان الى أعضاء أخرى لا يصح ذكرها اذا كان ذلك هو العيد الكبير.....<br /><br />تتجمع العائلة الممتدة ، و يمني الاطفال أنفسهم بأفضل الأوقات بعد صبرهم على حديث "الكبار" و توزيع أطباق الجاتوه و العصير، فيقفون طابورا من الأصغر الى الأكبر ، و ان كان الطابور يصعب اكتماله لأن أصعر أطفال العائلة لا يمكنهم الوقوف فتضطر امهاتهم الى حملهم في الطابور ، و الأكبر يستشعرون حرجا من الوقوف مع "العيال".... يمر الأطفال على رجال العائلة لبحصلوا على عيديتهم ، و بعضهم يقبلها خجلا ، و بعضهم يختلس النظر ليعرف نوع الورقة التي دست في يده....<br /><br />و لا يخلو الأمر من طفل يحاول الهرب من والدنه التي تريد أخذ عيديته " لتحويشها" في حين يصر هو ان سنوات عمره الخمس كافية جدا ليتحمل مسؤولية النقود التي حصل عليها.... أو طفلة في الرابعة من العمر تتعلق برقبة عمها مطالبة اياه بنقود جديدة " تصدر صوتا" بدلا من تلك القديمة التي منحها اياها....<br /><br />يسود جو من الهدوء المكان ، و يبدأ الأطفال بعدها في لكز والديهم مطالبين بالذهاب الى شطر العائلة الآخر ( من الأعمام و العمات الى الاخوال و الخالات أو العكس) للحصول على بقية غنائم العيد.....<br /><br />في نهاية اليوم يعود الطفل الى منزله متلمظا ليعد نقوده ، و يحلم بالحلوى او اللعب التي سيحصل عليها غدا.... أو ان كان أحمقا - مثلي - يفكر في عدد الكتب التي سيتمكن من شرائها....<br /><br />و كل عيدية و انت طيب!Mohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1114360418229686812005-04-24T18:04:00.000+02:002005-05-02T03:27:30.703+03:00أقباط يتحدون البابا ؟ أم يتحدون الوطن ؟أم يمارسون حقهم؟عزيزي راء ، أعلم جيدا مدى انشغالك الذي يمنعك من الكتابة هنا بانتظام، و لكنني قررت أن أعيدك هنا عن طريق موضوع استفزازي :) بعد أن فشل "<a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/04/blog-post.html"> الذوق</a>" في اعادتك :)<br /><br />قرأت لتوي <a href="http://www.masrawy.com/News/2005/Egypt/Politics/april/23/kebt.aspx">خبرا</a> عن قيام 37 مواطنا مسيحيا مصريا بزيارة القدس للحج ... فكرت أن في ذلك مخالفة لقرار ( أم فتوى أم طلب؟ ) من البابا شنودة بعدم القيام بتلك الزيارة الا بعد احلال السلام في الأراضي المقدسة...<br /><br />بحثت لأجد <a href="http://www.middle-east-online.com/?id=30331">عنوانا</a> أكثر سخونة في موقع آخر:<br />عشرات الاقباط يتحدون حظر البابا شنودة ويزورون القدس<br />البابا شنودة هدد برمي الحرم الكنسي على الاقباط الذين يقومون بالرحلة رغم معاهدة السلام المبرمة بين مصر واسرائيل.<br /><br />أسئلة كثيرة طرأت على ذهني :<br /><br />لماذا الآن ؟ هل لهذا علاقة بتحسن العلاقات المصرية الاسرائيلية ؟ هل لهذا علاقة بالمشاكل ذات الطابع الطائفي التي جعلت المسيحيين غير مبالين بتهم التخوين التي سيطلفها نظراؤهم المسلمون عليهم ، فليؤدوا شعائرعم الدينية ما داموا يتلقونها في أغلب الأحيان؟<br /><br /><br />ما مدى اهمية زيارة القدس في العقيدة المسيحية ؟ و ما منزلتها ؟ هل هي مثلا في أهمية زيارة مكة و المدينة بالنسبة للمسلم؟ و هل هي كافية لتجاهل وصمة زيارة اسرائيل في وجداننا الشعبي؟ هل ما حدث دلالة على تراجع الوطنية المصرية عند الأقباط " عذرا على الاستفزاز يا راء :) و لكن لا بد أن أطرح كل الاجابات الممكنةّ" ؟ بل و حتى الصعوبات التي ستواجههم نتيجة مخاوف أجهزة الأمن وا لتحقيقات التي لا بد من عقدها لهم ؟<br /><br />أليس للكنيسة سلطة كبيرة على أبنائها ، بل و خصوصا في الشؤون الدينية ، و خصوصا في لخظتنا هذه التي زاد فيها تدين المجتمع المصري و ازداد قربه و اعتماده على المؤسسة الدينية؟ كيف تمارس شعيرة دينية بالمخالفة للكنيسة؟<br /><br />هل هذا دلالة على صحة الاشاعات التي انطلقت أثناء أزمة الفتيات المخطوفات من أن هناك تيارا داخل الكنيسة أكثر راديكالية من البابا يلجؤ لتهييج الجماهير بديماجوجية لجعل البابا في مواجهتها مباشرة؟ هل يمكن أن يكون ما حدث تحديا من ذلك التيار/ الاشاعة للبابا ليظهر التيار أكثر حرصا على تحقيق مطالب المسيحيين الدينية بينما البابا يضحي بتلك الحقوق لصالح المسلمين؟<br /><br />أم أن ما حدث كان مجرد فعل منفصل و متحد .... و فقط؟ هل هذا ممكن في المسيحية المصرية ؟ ألا يتطلب على الأقل دعما من أحد رجال الكنيسة ليتزعم المنشقين - ان كانوا منشقين فعلا- ؟<br /><br /><br />و نهاية ، منذ فترة قالت لي زميلة مسيحية في وسط الكلام أن والدها قد زار القدس قريبا...<br /><br />و لا يبدو عليها و لا على أسرتها أنها خارجة أو ثائرة أو متحدية للكنيسة ، فهل سقطت فتوى عدم زيارة القدس بالتقادم؟<br /><br />أعانك الله على هذا السؤال الطويل!<br />و أتمنى ان أكون قد نحجت في استفزازك بما فيه الكفاية لتعود للكتابة!<br /><br /><span style="font-weight: bold;">*تحديث:</span><br />خبر من المصري اليوم عن "تدفق" السياح المصريين الى اسرائيل <a href="http://photos1.blogger.com/img/99/4514/640/quds.jpg">هنا</a>Mohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1114013591950096362005-04-20T18:12:00.000+02:002005-04-20T18:13:11.950+02:00عودة؟ألن نعود للكتابة هنا يا راء؟<br />و ما رأيك أن نضم كتابا آخرين؟Mohammednoreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1106340137316981932005-01-21T23:17:00.000+02:002005-01-21T22:48:37.416+02:00كل سنة وأنت طيّب، فين العيديّة؟<div style="text-align: right;">راء وميم ليسا شخصَيْن كئيبَيْن. ومدوّنتهما ليست لتغطية أحوال ساخنة والاستقصاء بشأن الفِتَن فحسب، بل هي مُدَوّنة تعارُف هدفها درء الأساطير التي ينسُجها بعض المسيحيين والمسلمين حول بعضهم البعض بسبب نقص التواصل.
<br />
<br />مدوّنتنا إذن لمعرفة كلّ ما لا نعرف، وليست عن الأفكار السلبيّة فحسب، كما أنّنا-كما أسلفنا مراراً-ليست نزالاً ولا جدالاً.
<br />فليس هدف ميم الدفاع عن المسلمين على طول الخطّ، وليس هدفي أنا الآخر تبنّي الخطاب الرسميّ للكنيسة القبطيّة.
<br />
<br />بمناسبة الأعياد الأخيرة: حيث احتفل االمسيحيّون بعيدَ الميلاد-المسمّى أحياناً بالصغير-في ٧ يناير وعيد الغطاس (واحتفالاته محدودة لكنّها لا تخلو من القصب واليوسفيّ والقُلقاس) في ١٩ يناير، واحتفل المسلمون بعيد الأضحى-العيد الكبير-(ولا يزالون يحتفلون) بدءاً من العاشر من ذي الحجّة، ٢٠ يناير،،
<br />يرد بخاطري السؤال الضروريّ عن العيد والعيديّة...
<br />
<br />في المسيحيّة سبعة أعياد كُبرى (تُسمّى بالأعياد السيّديّة الكُبرى نسبة للسيّد المسيح) وسبعة أعياد صُغرى (تسمّى بالأعياد السيّديّة الصُغرى) وأعياد للسيّدة العذراء والقدّيسين (يحتفل فيها البعض بموالد على غرار التقاليد الفرعونيّة القديمة).
<br />لكنّ التقاليد الحديثة خصّت عيدَيْ الميلاد والقيامة بلقبَيْ العيد الصغير والكبير، رغم أنّ الأقباط في القرون الأولى كانوا يولون عيد الغطاس أهميّةً أكبر من عيد الميلاد (الذي نُظّم أساساً لاستبدال عيد للنور عند الرومان).
<br />المهمّ أنّ العيدين الهامّين الآن هما الميلاد والقيامة (وربمّا كان هذا للتناسُب مع العيدين الإسلامييّن الصغير والكبير أيضاً). وفي هاتين المناسبتين، تتجمّع الأسر المسيحيّة ويستعدّ أطفالهم (بل وشبابهم دون سنّ العمل) للمنحة العائليّة المسمّاة بالعيديّة.
<br />والتي تتراوح من جنيه واحد إلى عشرات الجنيهات (وربما المئات أيضاً) .
<br />بالنسبة للمانحين، فما زال البعضُ يحرصون أن تكون عيديّاتهم أوراق نقديّة جديدة طازجة خارجة من البنك لتوِّها.
<br />أما الممنوحون، فبعضهم "يتَشَبْرَقون" بالعيديّة كاملةً فيخرجون يوم العيد و"يفرتكون" المبلغ المحترم، والبعضُ يدخّرونها، إذ تشكّل رأسمال لا بأس له للاستمتاع طوال العام. (شخصيّاً كان معرض الكتاب ضالتي التي أفرتك فيها عيديّتي- يا خيبتي!!).
<br />كذلك تختلف طُرُق منح العيديّة واستقبالها باختلاف الأشخاص وطباعهم، فهناك من يتلقّاها وكلّه عرفان، وهناك من يأخذها كحقّ مستحقّ، وهناك من يُطالب بها بشكل أو بآخر، مثل قول: "كل سنة وأنت طيّب" ومدّ اليد لا للسلام بل للاستعطاء.
<br />
<br />وقد شاع عنّي شخصيّاً القول المأثور: "يا جماعة جوهر العيد ليس في الأكل الدسم واللبس الجديد فحسب، بل هو أيضاً في العيديّة"
<br />
<br />المهم...
<br />هذه تجربتي أنا..
<br />فماذا عنك يا ميم؟
<br /></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1105688428421556362005-01-14T09:25:00.000+02:002005-01-14T09:40:28.420+02:00سؤال كده على الماشي: عن تهنئة النصارى<div style="text-align: right;">عزيزي ميم،
<br />السؤال التالي تردّدتُ في طرحه لأنهّ ربّما لا يُعنيك، ولكنّه بالحقّ يتعلّق بأمرٍ أثارَ فضولي وبعضاً من أَلَمي.
<br />وأَردْتُ أن أطرحه هُنا للتوقيت، إذ يتعلّق بفترة الأعياد السابقة (عيد الميلاد سواء بالتقويم الغربيّ،٢٥ ديسمبر،أو الشرقيّ، ٧ يناير)ـ
<br />
<br />قرأتُ المقال التالي <a href="http://www.islamonline.net/fatwaapplication/arabic/display.asp?hFatwaID=17894" target="_blank">فتوى بشأن تهنئة النصارى بعيد الميلاد</a> وتساءلتُ: هل فعلاً هذا الأمريُمَثِّل مشكلةً؟
<br />هل تهنئة المسيحيين تؤرّق المسلمين وتُتعِب ضميرهم أم أنّ هذا السؤال لا يمثّل إلاّ نفراً قليلاً على قدر تعليميّ/ثقافيّ معيَّن؟
<br />وهل تطرح التهنئة بعيد القيامة مشكلةً أكبر لعامّة المسلمين لعدم إيمانهم بها (خاصّةً أنّ فتوى قديمة أصدرها عُمر عبد الكافي نصحت بتجنّب ذلك قدر المستطاع)؟
<br />ما وراء سؤالي هو: لماذا لم تكُن هذه المشكلات مطروحة إلاّ حديثاً؟ وهل شاركت في تعكير الجوّ الطائفي في مصر؟
<br />
<br />(أضيف إلى ذلك مشكلةً مماثلة عن طلب الرحمة لموتى المسيحيّين. كما علمتُ من التعليق <a href="http://beyondnormal.blogspot.com/2004/12/blog-post_110291718102464596.html#c110484435682009541"target="_blank">التالي</a>)
<br />ـ
<br /></div> Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1105335942164419622005-01-10T07:40:00.000+02:002005-04-24T21:26:44.566+02:00بعض المصطلحات: الإكليروس والعلمانيّون في الكنيسة القبطيّة<div style="text-align: right;"><span style="font-size:130%;"><span style="color: rgb(102, 0, 0); font-weight: bold;">العلمانيّون الأقباط؟</span></span><br /><span style="font-size:130%;"><br />كلّ مسيحيّ أرثوذكسيّ هو علمانيّ لو لم يكُن من رجال الإكليروس (رجال الدين) ولا الرُهبان.<br />الإكليروس</span><span style="font-size:130%;"> Clergy</span><br /><span style="font-size:130%;">هم ثلاث فئات:<br />١) الأساقفة(والمطارنة): هم بمثابة الوزراء والمحافظين داخل الكنيسة-إن جاز التعبير، وهم كهنة لكنّهم أيضاً يتولّون الأمور التنظيميّة ويشرفون على الكنائس ويتابعون عمل القسوس ويراقبون سلوكهم. الأساقفة حالياً كلّهم من الرهبان غير المتزوّجين، ولكن هذه ليست قاعدة.<br />٢) القسوس (والقمامصة): وهؤلاء هم الذين يقيمون الصلوات في الكنائس ويتابعون رعاية الشعب المسيحيّ في حيّهم أو قريتهم وأكثرهم من المتزوّجين لكنّ بعضهم أيضاً من الرُهبان.<br />٣) الشمامسة: هؤلاء يعملون بوظائفهم كالمُعتاد، وهم يشاركون الكهنة (من القسوس أو الأساقفة) في إقامة الصلاة. بعض الشمامسة وظيفتهم إعداد مكان الصلاة وبعضهم مهمّتهم تلاوة الكُتُب المقدّسة أثناء الصلاة.<br /><br /></span><span style="font-size:130%;">كلّ ما عدا ذلك فهم العلمانيّون. العلمانيّون هم بقيّة المسيحيين: بعضهم له دور بارز في الكنيسة، فبعضهم مرنّمون في الكنيسة، وبعضُهُم يعلّمون الصغار مبادئ الدين، وبعضهم يعتتنون بنظافة المباني التابعة للكنيسة، وبعضُهم يهتمّون بالأنشطة المختلفة الثقافيّة والرياضيّة والفنيّة، ثم هناك علمانيّون لم يدخلوا كنيسةً أبداً.</span><br /><span style="font-size:130%;">هذا مهمّ لفهم المعاني المختلفة لمصطلح العلمانيّة؛ فحين نشأ الفكر السياسيّ العلمانيّ في أوروپا كان يهدف لأن يكتفي رجال الدين بالشئون الدينيّة تاركين الحُكم وخلافه للعلمانيّين، في وقتٍ كان فيه للباباوات والأساقفة نفوذ كبير. ومن هُنا صار للعلمانيّة معنيان: المسيحيّون غير المتخصّصين في الدين والمفكّرون أو السياسيّون الداعون لفصل الدين عن الدولة.</span><br /><span style="font-size:130%;">(<a href="http://www.webster.com/cgi-bin/dictionary?book=Dictionary&va=laity&x=0&y=0" target="_blank">laity </a>and <a href="http://www.webster.com/cgi-bin/dictionary?book=Dictionary&va=secular&x=16&y=8" target="_blank">secularity</a>)</span><br /><span style="font-size:130%;"><br /></span><span style="font-size:130%;">فهم معنى العلمانيّة أيضاً هام لفهم دور المجلس المليّ الذي يُعتبر الكيان الديمقراطيّ في الكنيسة المصريّة التي تُدار شئونها بالنظام البطريركي (الأبويّ)، وهو يضمّ عدداً مُنتخباً من الأقباط، ودوره يختلف حسب الحقبة الزمنيّة، حيثُ أنّه حالياًَ على وفاق تام مع القيادة الكنسيّة الدينيّة، بينما كاد في عُصور سابقة أن يكونَ بديلاً لها في تمثيل الأقباط لدى الدولة.<br />ـ<br /></span> </div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1105330459366908282005-01-10T06:08:00.000+02:002005-04-24T21:24:27.733+02:00نقابة المسيحيين! ـ<div style="text-align: right;"><span style="font-size:130%;">عزيزي ميم،<br />بالراحة شويّة.. أنت مستعجل بشدّة :)ـ<br /><br />أنا بالطبع مُنبهر بمجهوداتك لتفهّم الأمر بموضوعيّة، وببحثك في عدّة أماكن، فهذا أمرٌ نادر؛ لكنّ <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post_05.html">هذا السؤال </a>يشمل حوالي ٢٠ موضوعاً شائكاً ولا أعرف أيّهما أستطيع إجابته مباشرةً.<br />في الحقيقة كانت لديّ إجابات جاهزة للأسئلة السابقة، وما كان عليّ سوى ترتيب أفكاري وتدوينها؛ أمّا عن السؤال الحالي، فأنت دفعتني بالفعل للتفكير في ما لم أفكّر فيه من قبل. سأحاول تلافي الموضوعات الجانبيّة داخل السؤال، وسوف أحاول الانطلاق إلى قلب سؤالك:<br />مَن يُمَثِّل الأقباط؟<br />القضيّة الرئيسيّة المطروحة في سؤالك "مَن يُمَثِّل الأقباط؟ هل هي الكنيسة؟"<br />وأنا احترتُ-في الحقيقة-متسائلاً:<br /><br /></span><span style="font-size:130%;"><span style="font-weight: bold; color: rgb(102, 0, 0);">من يُمَثِّل الأقباط؟</span><br /><br />ولماذا يحتاج الأقباط للتمثيل؟ أليسوا مواطنين كغيرهم؟<br />غيرُهم؟<br />من غيرُهم؟<br />مِن ناحية الدين هناك المسلمون وهناك المسيحيّون.<br />الدُستور يقول إنّ دين الدولة الإسلام؛ ورغم أنّني لا أفهم معنى أن يكون للدولة دين (فالدولة ليست إنسان عاقل يبغي العلاقة مع خالقه وينتظر الحساب والحياة بعد الموت ثواباً أو عِقاباً) لكنّ هذا يقول إنّ دين الدولة (الرسميّ) الإسلام، فبالتالي أيّ دين آخر غير ممثَّل في الدولة ويحتاج إلى من يدافع عنه.<br />فكّرت أيضاً هذا التفكير الساذج:<br />المحامي يمثلّه نقابة المحامين ونقيبهم، والعامل تمثّله نقابات عُمّالية، وسائقو الميكروباس لهم تنظيمات خاصّة ويدفعون لهم نوع من الضريبة. فماذا عن الأقباط؟<br />القبطي المحامي كالمسلم المحامي تمثلّهما نقابة المحامين، فلو تعرّض فيلم (كفيلم الأفوكاتو لعادل إمام) للمحامين، يغضب هؤلاء ويثورون لدى نقابتهم، فيعلن النقيب رأي الأغلبيّة (أو جماعات الضغط) ويعترض لدى السينمائيّين، أو يدعو في الجرائد لتحسين صورة المحامين إلخ... الصيادلة يعترضون بالمثل على إساءة إظهار الصيدلي أو إظهاره كتاجر مخدّرات في بعض الأفلام. بل وصل نشاط نقابة الصيادلة لذروته، حين فُرِضت عليهم ضرائب رأوها مُجحفة، وأعلنوا-في الثمانينّات- إضراباً غَيْر مسبوق احتجاجاً على ذلك؛ وبقيت صيدليّة واحدة مفتوحة من بين كلّ ١٣ صيدليّة في الحيّ الواحد-بالتبادل طبعاً- وفي أيّام تعدّ على أصابع اليد انتهى الإضراب. وهكذا...<br />ماذا لو تعرّض مُحامٍ يسكُن في الجيزة لمشكلة تخصّ قطع الأشجار؟ سيلجأ لمحافظ الجيزة أو لنائب الجيزة في مجلس الشعب، وليس إلى نقابة المحامين.<br />كلّ ما سبق هو من البديهيّات. ولكن إلى من يلجأ محامٍ مسيحيّ أو صيدلي مسيحيّ أو تاجر مانيفاتورة مسيحيّ إن تعرّض مشكلة بسبب ديانته؟<br />إلى نائب البرلمان، أم المحافظ، أم إلى نقيبه، أم إلى الله؟<br /><br />نلجأ جميعاً إلى الله في كلّ مشكلة؛ وبعد ذلك هناك إجراءات تضمنها العمليّة الديمقراطيّة في أيّة دولة حديثة لينال كلّ ذي حقِّ حقّه. لو كانت المشكلة قضائيّة يلجأ المواطن للقضاء، ولو كانت تشريعيّة يلجأ لممثّله في المجلس النيابيّ، ولو كانت مشكلةً أخرى يلجأ ربّما للصحافة، أو ينهج نهج الفلاّح الفصيح ويشكو للفرعون (أو الحاكم).<br />فَعَلَ الأقباط كلّ هذا في الماضي، لكنّهم عبر التاريخ أيضاً لجأوا للكنيسة. ليس لأنّ الكنيسة قوّة سياسيّة، ولكن لأنّها الكيان الطبيعيّ الذي يجمع أشخاص يشاركونهم النعت نفسه: اعتناقهم المسيحيّة على المذهب الأرثوذكسيّ والطقس القبطيّ.<br />لهذا كانت الكنيسة القبطيّة عبر التاريخ الملجأ الطبيعي للأقباط، ولا سيّما في السنوات الخمسين الأخيرة، حيثُ خلا مجلس الشعب-أو كاد أن يخلو-من أيّ عضوٍ انتُخِب على برنامج يهتمّ بحقوق المسيحيّين، وخلا المجلس-أو كاد أن يخلو-من أيّ قبطي أرثوذكسيّ مُنتَخَب.<br />فما العمل يا تُرى؟ لا بدّ من اللجوء إلى كبير الطائفة، ولحرج دور البطريرك الذي يُفَضَّل حيادُه سياسيّاً لأهميّة وضعه في رئاسة الطائفة دينيّاً، وإدارة شئون الكنائس، أسِّسَت في بداية تأسّس الدولة الحديثة في مصر هيئات كالمجلس المِلّيّ وكهيئة الأوقاف القبطيّة.<br /><br /><span style="color: rgb(102, 0, 0); font-weight: bold;">العلمانيّون الأقباط؟</span><br /><br />تسألني عن العلمانيّين الأقباط، وأحبّ هنا أن أتوقّف لشرح المصطلحات <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post_110533594216441962.html" target="_blank">(اقرأها إن شئت هنا)</a>.<br /><br />بعد <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post_110533594216441962.html" target="_blank">التعريف السابق</a> بالإكليروس والعلمانيّين، أقول لك إذن إنّ كلّ قبطيٍّ يكتُب في الصُحُف هو في الأغلب علمانيّ(أي ليس عضواً بالإكليروس)، فهذا الوصف لا يقتصر على كتّاب قليلين منهم مثلاًجمال أسعد عبد الملاك. أمّاالسيّد جمال أسعد بالتحديد له تاريخ سياسيّ يجعل كلمته غير مسموعة في الأوساط القبطيّة بشكل عام (كان عضواً بحزب العمل حين كان حزباً اشتراكيّاً، وبقي فيه مع دخول الإخوان المسلمون وكان ضمنَ قوائمَهم الانتخابيّة، والآن ما زال من أشدّ المعارضين للبابا شنودة عامّةً).<br /><br /><span style="font-weight: bold; color: rgb(102, 0, 0);">الأقباط مثال الجُبن؟</span><br /><br />الأمر الأخير الذي قد يُفَسِّر قليلاً حالة التمرّد/الاستنفار الأخيرة التي جعلت الأقباط سهلي الإثارة هي أنّهم قد ظلّوا كثيراً مِثالاً فريداً ونادراً للجُبن! آسف لكتابة هذا لكنّها شبه الحقيقة. في لُبنان حيثُ الدمّ الحامي والعرق المارونيّ الفخور يعيّر الموارنة وغيرُهم من الطوائف اللُبنانيّة التي خاضت حَرْباً شعواء بعضُهم بعضاً قائلين: "إيّاك تكون زيّ الأقباط". لماذا يقول اللبنانيّون هذا؟ أيريدون حَرباً أهليّة في مصر؟ يكفينا الحرب الأهليّة-الزمالكاويّة!!<br />أظنّ المصريّون كلّهم لديهُم بضعة جينات جُبن تراكمت عبر الأجيال.<br />لكن لماذا يقول اللبنانيّون هذا بالفعل؟<br />كشف هذا أحد المفكّرين اللبنانيّين المسلمين في اجتماع (أحبّ أن أبقي الأسماء والتفاصيل لأنّني لم أستأذن الأطراف المعنيّة) للحوار الدينيّ. حين تعجّب أنّ المشاركين في الاجتماع من المسلمين (بعضهم من التيّار الإسلاميّ الوسَط) قد أقرّوا بمشكلات طائفيّة ووقوع مظالم على أقباط مصر، بينما نفاها المشارك القبطيّ قائلاً ما معناه "نحن أخوة وكلّه تمام". هكذا يكتُب غالبيّة الأقباط التي يُسمح لهم الكتابة في الصُحف الرسميّة: كلام لطيف دََمِث (أسمّيه لزِج) .<br />هذا يُفَسِّر تزايُد غُضبات الأقباط في الآونة الأخيرة، وبالتحديد حين نشرت جريدة النبأ خبراً عن فضائح جنسيّة لراهب سابق (معزول) ووضعوها (عن عمد أو غباء) بجانب صورة من داخل كنيسة ممّا أثار ثائرة الأقباط بشكل غير مسبوق. كان المقال غير مسبوق في كلّ شيء، فلم يسبُق لجريدة مصريّة أن تضع صُوَراً جنسيّة شبه كاملة، ولم يَسبِق لجريدة مصريّة حديثة أن تصوّر أيّة صور في الأديرة ممّا وكأنّ أوّل ما يُذكر في الصُحُف عن الأديُرة هو فضيحة راهب مطرود...<br />دافع رئيس تحرير تلك الجريدة وقتها-المرحوم (أو الراحل) ممدوح مهران أنّه فعل ذلك حُبّاً في الكنيسة القبطيّة وأنّه يحبّ البابا شنودة ويعشق كتاباته، إلخ...<br />لو حدث هذا لمُحامٍ معزول ستحتجّ نقابة المحامين، ولو حدث لمخرج مفصول ستحتجّ نقابة الممثلين أو المهن الفنيّة، فماذا عن راهب مشلوح (معزول)؟ ألا تحتجّ الكنيسة؟ ألا يحتجّ الناس لدى الكنيسة؟<br />من يُمَثّل المسيحيّون المصريّون إن هُدِمَت كنيسة أو أُحرِقت؟ إن اعتقل الأمن ٢٠ طالباً أمام الكاتدرائيّة؟ إن قُتِل ١٦ قبطيّ خارجين من اجتماع في الكنيسة؟ إن قام غوغاء بهدم منزل يصلّي فيه المسيحيّون لعدم تمكّنهم من استصدار تصريح ببناء كنيسة؟<br /><br /><span style="font-weight: bold; color: rgb(102, 0, 0);">ـ"الكعكة في يد اليتيم عَجَبة"ـ</span><br /><br />أشعر بتوّعك حين أقرأ للبعض ولسان حالهم يقول إنّ الأقباط ينالون حُقوقاً أكثر من المسلمين في مصر!! أو أنّهم "واخدين حقّهم وزيادة". وأشعر بتوّعُك مماثل حين يكتُب كاتب محترم أنّ المُجتمع كلّه مظلوم، إشمِعنى يعني الأقباط اللي لمّا يعترضوا ياخدوا حقّهم؟<br />يا لقباحة العُذر الذي هو أقبح من أيّ ذنب؟<br /><br />حين كُنتُ أعمل في الجامعة بمصر، ذهبتُ إلى العمل يَومَ أحد الشعانين (وهو أحد تلك الأيّام السبعة التي منحها عبد الناصر عطلةً للأقباط دون المُسلمين). ذهبتُ لإنهاء عملٍ ما وعامّةً أنا لا أحبّ أن أتعطّل عن العمل وزملائي موجودون. لمحني رئيس القسم فاستاء جدّاً، وقال لي: إنت فاكر ما عندناش مفهوميّة ولا إيه؟<br />معه حقّ. لقد شعر الرجُل بإساءة شخصيّة لوجودي في العمل. إنّ معاملة أيّ أقليّة هي علامة تحضّر أيّة جماعة في أيّ مكان.<br />لو خرج عشرة شُبّان وفتاتين، سوف يتغيّر شكل الخروجة تماماً في مصر. سيراعي الذكور ألسنتهم (على الأقلّ نسبيّاً)، وسيحرصون مثلاً على تفادي التواجد في أماكِن قد تتعرّض فيها الفتيات لمضايقات.<br />سيكون هؤلاء الشبان في منتهى الـ"جَلْيَطة" والـ"غشامة" إن لم يُراعوا الفتاتين. (ليس على اعتبار النساء أقليّة هنا أو جنس درجة ثانية، ولكن لقلّة عدد الفتيات في المثال المذكور).<br />لكلّ هذا كان الهجوم الأخير على موقف الأقباط هجوماً غريباً. حساسيّة القصّة الأخيرة تكمُن في طبيعة الحالة (امرأة بين ديانتين)، لكن الحالات الأسبق قوبِلَت أيضاً في الصُحف بردّ فعلٍ مثيل عن رفض كَون الكنيسة كياناً ذا امتيازاتٍ خاصّة، وعن الغضب أنّ الأقباط حين يُطالبون حُقوقهم في مظاهرة ينسون أنّ مُظاهرات أخرى تُقابل بالقبع، أو أنّ جماعات الإسلام السياسيّ تعامَل بعُنف.<br />ينسى هؤلاء أنّ الجماعات الأخيرة في منافسة مع الدولة وهذا يفسّر عُنف الدولة تجاهها. وينسى هؤلاء أيضاً أنّ الأقباط أقلّ عدداً ولا برامج سياسيّة لديهم سوى مشكلاتهم الداخليّة (وأنا أرى هذه مشكلة انغلاق شديد لكنّها لا تؤثّر على وضع الدولة).<br />هل الكعكة في يد اليتيم عَجَبة؟<br /><br />ميم.. سأنتظر حتّى أجيب على <a href="http://r-and-m.blogspot.com/2005/01/blog-post.html">سؤالك السابق</a> ثم أطرح سؤالي...<br />ـ<br /></span><span style="font-size:130%;"><br /></span></span></div>Rhttp://www.blogger.com/profile/08558903851142869523noreply@blogger.comtag:blogger.com,1999:blog-9569587.post-1105040996764138112005-01-06T21:21:00.000+02:002005-04-24T21:25:36.756+02:00الكنيسة في مواجهة الدولة ؟عزيزي راء...<br />كنا فد انتهينا على ما يبدو من مناقشة قضية أبو المطامير ، و أعترف لك بأنني لم اكن غاضبا كبقية المسلمين الذين أرادوا " الحصول " على السيدة حتى من قبل أن بتاكدوا أتها لم تجبر